كلمة السيد مدير التربية بمناسبة إحياء يوم العلم 16 أفريل 2018

مدير التربية

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

 

السيد الوالي المحترم

السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي

السيدات والسادة أعضاء البرلمان بغرفتيه

السيدات والسادة ممثلوا السلطات القضائية والأمنية والعسكرية

السيد الأمين العام للولاية

السيدات والسادة المدراء الولائيين

السيدات والسادة رؤساء الدوائر

السيدات والسادة أعضاء المجلس الشعبي الولائي الموقر

السادة رؤساء المجالس الشعبية البلدية

السيدات والسادة إطارات التربية (مدراء، مفتشين، أساتذة وموظفين)

ممثلوا النقابات المعتمدة وجمعيات أولياء التلاميذ

أسرة الصحافة والإعلام

بناتي، أبنائي التلاميذ

ضيوفنا الكرام.

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته        

            وإن مرَّت بضعة أيام على المحنة العصيبة التي ألمَّت بالشعب الجزائري إثر حادثة تحطم الطائرة العسكرية والتي استُشهِدَ فيها أبناؤُنا وفلذات أكبادنا من الجيش الوطني الشعبي، أُسُود الحدود وحُماة الوطن ، وتضامُناً وتعاطُفاً مع عائلات الضباط والجنود، شهداء الواجب الوطني، أريد أن أتقدم مجدّداً ومرّة أخرى لمؤسسة الجيش الوطني الشعبي وللشعب الجزائري ولعائلات الضحايا بأصدق التعازي القلبية وأخلص عبارات التعاطف والمواساة.

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

أيَّتُها السيّدات، أيها السادة

             لقد رأى الإستعمار الغاشم أن عدوّهُ الأوّل والأخير إنما هو العلم الذي تقُوم عليه كل حركة في البناء الإجتماعي والحضاري فعمِلَ طيلة قرنٍ ورُبعِ قرنٍ من الزمن على تجهيل أبناء هذا الشعب ولم يتورّع عن هدم المدارس والزوايا والمساجد وحرق المكتبات في جميع أنحاء الوطن وأبلغُ مثالٍ على ذلك حرق مكتبة جامعة الجزائر في شهر أفريل 1962 أي في الشهر الذي نحتفل فيه بيوم العلم، وفي نطاق هذه السياسة الجهنَّميَّة دائماً إِقدامُ المستعمر على إِزهاقِ أرواح العلماء الجزائريين والأساتذة والطلبة وتلاميذ الثانويات.

دامت تلك الحالُ الوخيمةُ إلى أن تَحرَّكَت هِممُ الجزائريين بقيادة نخبة من المثقَّفِين والعلماء شرعت في إذكاء شُعلة المعرفة والدعوة ونشرِها بين الناس.  والشعب الجزائري بِرُمَّتِهِ يستذكِرُ رائد هذه الحركة الشيخ العلاَّمة عبد الحميد ابن باديس. في هذا المقام يُملي علينا الواجب أن نقف وقفة إجلالٍ وتقديرٍ لهذا الرَّمز الوطني نتمعَّنُ في مسيرته ونستمِدُّ الدروس والعِبرَ منها.

إذا كان هذا دأبُ السَّلف في مواجهة المشروع الفرنسي فإنَّ أحفادَ ابن باديس في قيادة الدولة الجزائرية الحديثة المستقلة وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الذي أدرك أن ضَمانَ الدَّوام والإستمرار هو أن يكونَ المواطن الجزائري إبنَ عصرٍهِ مُسايِراً للزمن الذي يحيا فيه مُنسجِماً مع أسباب الحياة وسُبُل التعايش والسلوك المثالي في المجتمع. فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وَوَعياً منه أن المدرسة هي التي تَخلُقُ في الإنسان رُوحَ التحدِّي أَولَى أهميةً قُصوى للتربية والتعليم من أجل تكوين البِنيَةِ الصَّلبةِ للمواطن الصالح، حيث باشَرَ إصلاحاتٍ للإرتقاء بمستوى أداء المنظومة التربوية مع توفير الإمكانيَّات قصد النَّجاعةِ في التعليم والتكوين والتسيير.

أيتها السيدات، أيها السادة

              لابد في يوم العلم أن نُشير إلى قرار فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في دستَرَة الأمازيغيَّة التي صارت لُغةً وطنيةً رسميةً، وَوَضَعَ مشاريع مُهيكَلَةٍ للإرتقاء بها وتطويرها وتفعيلها وضمانِ تعميمها في منظومة التعليم الوطنية.

أيتها السيدات ، أيها السادة

           إن معالي وزيرة التربية الوطنية وتنفيذاً لتوجيهات فخامة ريس الجمهورية تسعى لتجسيد هذه الإرادة بِاعتمادِ لمحاورَ ثلاثة :

  • تحوير البيداغوجيا
  • ترسيخ الإحترافية عن طريق التكوين
  • ترشيد وتحسين الحوكمة

والمُطَّلِعُ على شؤُونِ التربية في بِلادنا يَلمَسُ هذه المحاور مُرساةً ميدانِيّاً من خلال إعادة صِيَاغَةِ مناهج جديدةٍ وإيلاءِ الأهمّيّة لتكوين المُكوّنِين وتحسين أداء الإدارة وترشيد النفقات.

 

التجربة الرّائدة لعصرنة القطاع باعتماد الأرضيةالرقمية التي تُمكّنُ من :

  • إعطاء صورة أكثر وُضُحاً وضمان الشفافية في التسيير
  • وضع المعلومة تحت التصرُّف ومنح إمكانية تقاسُمها وتبادُلها ممَّا يُساهم في تحسين العمل الجماعي والتشارُكي.
  • تقريب المدرسة من المواطن.
  • تقليص هامش الخطأ في التسيير والتخطيط.
  • جعل المنظومة التربوية أكثر نجاعةً بادراج البحث والدراسات والفكر التحليلي في التسيير اليومي.

جعلت ولايتُنا في المراتب الأولى في استغلال الأرضية وتفعيلها كعملية استخراج إستدعاءات البكالوريا التي إنطلفت في السنة الماضية.

أيتها السيدات، أيها السادة

           إنني كمسؤول أوَّل على قطاع التربية بولاية تلمسان، وبالتنسيق والعمل مع كافة إطارات القطاع من أساتذة ومُفتّشين ومُديرين ومُسيّرين وإداريّين وشُركاء إجتماعيّين (نقابات وأولياء التلاميذ) نسعى لتجسيد النَّجَاعَة المطلوبة ورفع التحديات بكلِّ إحترافية، ومن أجل تحقيق نتائج مُرضية تكون في مستوى تطلُّعات مواطني الولاية أعدَدنَا مشرُوعاً بيداغوجيّاً لولايتنا شعارُهُ

” لنعمل معاً من أجلِ نجاح الجميع”

المتضمِّن لِمَحَاوِرَ أساسية :

  • تكوين جميع الموظفين لضمان ممارسة أفضل لنجاح الجميع.
  • العمل على تسخير الموارد البشرية والمُعدَّات الموجودة لإنشاء مناخ مدرسي إيجابي يُمكِّن الكلّ من النجاح.
  • حماية التلاميذ من ظاهرة التسرُّب المدرسي وذلك لينجح الجميع.

مشروع ولايتنا يجمعُ بين الشفافية والمشاركة والمساءلة واحترام ميثاق        أخلاقيات المهنة في قطاع التربية الوطنية.

وفي هذا الإطار لابأس أن أقدّم لكم بعض الأرقام :

  • استطعنا أن نُسرِّعَ من وتيرة إنجاز المقرّ الجديد لمديرية التربية تمَّ افتتاحُهُ هذه السنة الذي أشرف السيد الوالي على وضعِهِ حيِّزَ الخِدمَة في ذكرى عِيد النَّصر.
  • إفتتاح ثانويّتين ومتوسّطتين وثلاث إبتدائيّات خلال الموسم الدراسي الحالي.
  • تهيئة عدد من الملاعب وتزويد مكتبات وتجهيز مخابر للإعلام الآلي.

وقد أنهينا التحضير للإمتحانات الوطنية والرسمية، حيثُ نُحصي هذه السنة 18198 مترشّحاً لشهادة البكالوريا موزّعون على 60 مركزاً، و16850 مترشّحاً لشهادة التعليم المتوسط موزّعون على 62 مركزاً، و 21764 مترشّحاً لشهادة نهاية مرحلة التعليم الإبتدائي موزّعون على 404 مراكز.

  • تمّ تسخير 16114 موظف من جميع الرتب لتأطير هذه الإمتحانات.
  • أمّا بخصوص التسجيل للسنة الأولى إبتدائي فإن العملية انطلقت في بداية شهر مارس وهي متواصلة إلى غاية الدخول المدرسي.
  • استفادت ولاية تلمسان من معهد وطني لتكوين موظفي قطاع التربية الوطنية حيث تخرّجت يوم أمس دُفعتي مديري التعليم المتوسط والإبتدائي كثمرة لمنتوج هذا الصَّرح.

أيتها السيدات أيها السادة

          أعترفُ أنَّ برنامجَ عَمَلِنَا مُكثَّفٌ ومُهمَّتُنا ثقيلةٌ وصعبةٌ تحتاج إلى تَظَافُرِ جهود كلٌّ منّا لخدمة التلميذ، ونحن نؤمن بالعمل التَّشَارُكي دون تمييز ولا إقصاء لأيّ شريكٍ مُلتَزِمين في ذلك بميثاق أخلاقيات قطاع التربية الوطنية، وفي هذا الإطار أتوجّهُ بالشكر إلى كلِّ النقابات على تَحَلِّيهِم بروح المسؤوليّة والعمل بإِخلاص وعزيمتُهُم القويّة وإصرارهم الدَّائم على الوقوف معنا لحلّ كلّ المشاكل التي تعترِضُنا في تسيير القطاع، فَبَعدَما عزَّزنا تعامُلنا مَعاً على مَبدَإِ الثقة وهذا بتجسيد لُغة الصّراحة والحوار المُتواصل الحقيقي والصَّادِق، ها نحن اليوم نمشِي سوِيّاً بخُطوات ثابتة ومُقَارَبَةٍ مُوَحَّدَةٍ تضعُ مصلحة التلميذ أوّلاً، عازِمون بذلك على رفع الأداء التربوي بالسّعي إلى تحسين التّمدرُس وتوفير جوّ العمل المناسب والمُلائم لموظّفي القطاع لتأسيس إستقرار نضمنُ به رفع المردود التربوي والتّحصيلي لأبنائنا.

دون أن ننسى دور الأولياء في متابعة ومرافقة أبنائهم، دَعُوني بهذه المناسبة أَتوّجّهُ إليكم أيّتها السيدات، أيّها السادة أولياء التلاميذ. أعلمُ أنكم تلجأون – مُكرَهِينَ – للدُّروس الخصوصية حتى في الطور الإبتدائي، إنَّ مُعَانَاتِكُم تدفعُنا، بل تفرِضُ علينا العمل سوِيًّا من أجل إخراج منظومتنا التربوية من هذه الحلقة المُفرغة، تَلَقِّي الدُّروس عن طريق الحفظ والإسترجاع. فعِندما تُصبِحُ كلّ المفاهيم المُرتبطة بالمادّة التعليمية تعتمّدُ على الحفظ فهذا إنحرافٌ. لأنَّ مُهمّة المدرسة هي تزويدُ التلاميذِ بكفاءاتٍ مُلائمةٍ ومتينةٍ ودائمةٍ تُتيحُ للتلاميذ التعلُّمَ مدى الحياة والمساهمة فعليّاً في الحياة الإجتماعيّة والثقافية والإقتصادية وكذا التكيُّف مع المُتغيّرات.

 

أيتُها السيدات والسادة

            إنَّ الأساتذة وإطارات التربية أصحاب رسالة نبيلةٍ وهُم يقُومُون بها بِتَفَانٍ وإخلاصٍ. ونحنُ إِذ نُشيدُ بالجهود المبذولة فإليهم مِنّا تحيّة تقدير ٍوإجلالٍ.

بناتي، أبنائي التلاميذ، نحنُ عل مشارفِ الإختباراتِ الفصلية والإمتحانات الوطنية وبهذه المناسبة العظيمة مُناسبةُ العلمِ والتّعلُّمِ أدعوكُم إلى الجِدِّ والإجتهاد والمثابرة والتّركيز والعمل أكثر على التّحصيل العلمي والإهتمام بالدُّروس لِتحقيق نَتائجَ مُرضيةٍ مُكلّلةٍ بالنجاح.

وفي الأخير لا يفُوتُني أن أتقدَّم بأسمى عبارات الشُّكر والتقدير للسيّد والي الولاية الذي و منذُ تعيينه على رأس ولايتنا لم يَدَّخِر جُهداً في سبيل أن تكون تلمسان بِهَيَاكِلِهَا التربوية نمُوذجاً يُحتَذَى به في الأداء وسَعيِهِ الدَّائم لترقية المؤسسات التعليميّة والرّفع من مستوى جماليّتها بِمُرَافَقَتِنَا في كلِّ الأوقات ولا يبخَلُ عنَّا بِإِسدَاءِ التَّوجيهات والإرشادات.

            السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي على المساعدات التي ما فَتِئَ يُقدّمُها لمؤسساتنا التربوية وخيرُ دليلٍ على ذلك الزيارات الميدانية التي باشرَتها لجنة التربية إلى عددٍ كبير من المؤسسات التعليمة للأطوار الثلاثة.

الشكر موصولٌ إلى إطارات الولاية على مُسَاهَمَاتِهِم في كلّ أمرٍ يتعلّقُ بقطاع التربية.

الحُضور الكرام، مرَّةً أُخرَى شُكراً على تَلبِيَةِ الدَّعوة

شُكراً على كرم الإصغاء

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتُهُ.

 

  • إعلانات

  • نشاطات المديرية

  • أعلى الصفحة